ابن منظور
320
لسان العرب
له عَهْدُ ودٍّ لم يُكَدَّرْ ، يَزينُه * رَدَى قَوْلِ معروفٍ حديثٍ ومُزْمِنِ فقيل في تفسيره : رَدَى زيادة ؛ قال ابن سيده : وأُراه بَنَى منه مَصْدَراً على فَعِلَ كالضحك والحمق ، أَو اسماً على فعَل فوضَعه موضِعَ المصدر ، قال ابن سيده : وإنما قضينا على ما لم تَظْهر فيه الياءُ من هذا الباب بالياء لأَنها لامٌ مع وجود ردي ظاهرة وعدم ردو . ويقال : ما أَدرِي أَين رَدَى أَي أَين ذَهَبَ . ابن بري : والمِرداء ، بالمدِّ ، موضع ؛ قال الراجز : هَلَّا سأَلتُم ، يَوْمَ مِرداءِ هَجَرْ ، * إذْ قابَلَتْ بَكْرٌ ، وإذْ فَرَّتْ مُضَرْ وقال آخر : فَلَيْتَكَ حالَ البحرُ دونَكَ كلُّه ، * ومَنْ بالمَرادِي من فَصيحٍ وأَعْجَمِ قال الأَصمعي : المَرادِي جمع مِرْداءٍ ، بكسر الميم ، وهي رمال منبطحة ليست بمُشْرِفة . رذي : الرَّذِيُّ : الذي أَثقَلَه المَرَض ، وقد رَذِيَ وأُرْذِيَ . والرَّذِيُّ من الإِبل : المهزُولُ الهالِكُ الذي لا يَستطيعُ بَراحاً ولا يَنبَعِث ، والأُنْثَى رَذِيَّة . وفي الصحاح : الرَّذِيّة الناقة المهزولة من السير ، وقال أَبو زيد : هي المتروكة التي حسَرَها السفَرُ لا تقدر أَن تَلْحَق بالركاب . وفي حديث الصدقة : فلا يُعْطِي الرَّذيَّةَ ولا الشّرَطَ اللَّئِيمَة أَي الهَزيلَة . والرَّذِيُّ : الضعيف من كل شيء ، والجمع رَذايا ورُذاةٌ ؛ الأَخيرة شاذَّة ، قال ابن سيده : وعسى أَن يكون على توهم رَاذٍ ، وقد رَذِيَ يَرْذَى رَذَاوَةً ، وقد أرذَيْتُه . الجوهري : وقد أَرْذَيْت ناقتي إذا هَزَلْتها وخَلَّفْتها . والمُرْذَى : المَنْبُوذ ، وقد أَرْذَيْتُه . وفي حديث ابن الأَكوع : ف أَرْذَوْا فَرَسَيْنِ فأَخذتُهُما أَي تركوهُما لضَعْفِهِما وهُزالِهِما ، وروي بالدال المهملة من الرَّدَى الهَلاكِ أَي أَتْعَبُوهما وخَلَّفوهما ، والمشهور بالذال المعجمة . قال ابن سيده : وقضَيْنا على هذا بالواو لوجود رَذاوَةٍ . وفي حديث يونس عليه السلام : فَقَاءَه الحُوتُ رَذِيّاً . ابن الأَعرابي : الرَّذِيُّ الضعيف من كل شيءٍ ؛ قال لبيد : يَأْوِي إلى الأَطنابِ كُلُّ رَذِيَّةٍ * مِثلِ البَلِيّةِ ، قالِصاً أهدامُها أَراد : كلُّ امرأَة أَرْذاها الجوعُ والسُّلالُ ؛ والسُّلالُ : داءٌ باطِنٌ ملازِمٌ للجَسَدِ لا يَزَال يَسُلُّه ويُذِيبُه . رزا : ابن الأَعرابي : رَزَا فلانٌ فلاناً إذا بَرَّه ؛ قال أَبو منصور : أَصله مَهْمُوز فخُفَّفَ وكُتِبَ بالأَلف ، وقال في موضع آخر : رَزَا فلانٌ فلاناً إذا قَبِلَ بِرّه . الأُمَوِي : أَرْزَيتُ إلى الله أَي اسْتَنَدْت . وقال شمر : إنه لَ يُرْزِي إلى قُوّةٍ أَي يَلْجأُ إليها . قال أَبو منصور : وهذا جائز غير مهموز ؛ ومنه قول رؤْبة : يُرْزِي إلى أَيْدِ شَديدٍ إيَادْ الجوهري : أَرْزَيْتَ ظَهْري إلى فلان أَي الْتَجَأْتُ إليه ؛ قال رؤْبة : لا تُوعِدَنِّي حَيَّةٌ بالنَّكْزِ ، * أَنا ابنُ أَنْضادٍ إليها أُرْزِي ، نَغْرِفُ منْ ذِي غَيِّثٍ ونُؤْزِي الأَنضاد : الأَعمام . أَنضاد الرجل : أَعمامه وأَخواله المتقدمون في الشرف . وفي الحديث : لَوْلا أَنّ الله لا يُحِبُّ ضَلالَةَ العَمَلِ ما رَزَيْنَاكَ عِقالاً ، جاءَ في بعض الروايات هكذا غير مهموز ، قال : والأَصل الهمز ، وهو من التخفيف الشاذ ، وضلالَةُ العَمَل :